29 نوفمبر 2014 - 03:16
قتلى واصابات واعتقالات واسعة في مظاهرات نظمها سلفون في مصر

نظمت جبهة السلفية المتطرفة في مصر تظاهرات تحت شعار "انتفاضة الشباب المسلم" سمته "معركة الهوية" وتهدف لإسقاط الحكومة، ولم تخل من أعمال عنف حيث قتل ضابط ومجندان وأصيب العشرات من رجال الأمن والمدنيين، كما واعتقل 224 متظاهرا .

ابنا: أفادت وكالة رويترز ان ضابط ومجندين قتلوا وأصيب اثنا عشرة آخرين من رجال الآمن في أحداث أمس الجمعة في مصر، ومضيفة بان مدني قتل وأصيب 20 آخرون في تظاهرات مناوئة للحكومة الأمس .

وأشارت رويترز بان جماعة الاخوان المسلمين المصنفة ارهابيا أيدت التظاهرات وجماعات متطرفة أخرى متحالفة معها .

ونقلت رويترز عن وزارة الداخلية في بيان قوله إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 224 متظاهرا في القاهرة ومحافظات أخرى وأبطلت مفعول عشر عبوات ناسفة.

وأضافت أن المتظاهرين عملوا على "قطع الطرق وتعطيل الحركة المرورية وترويع المواطنين بإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش وإلقاء وزرع ثماني عبوات (ناسفة) محلية الصنع".

وقالت رويترز بان الجبهة السلفية وجماعة الإخوان المسلمين زعمتا إن المظاهرات كانت سلمية .

ونقلت رويترز عن وكالة أنباء الشرق الأوسط قولها إن ضابطا في الجيش برتبة عميد قتل وأصيب مجندان في هجوم على سيارة كانوا يستقلونها في منطقة جسر السويس بشمال شرق القاهرة.

ونقلت رويترز عن المتحدث الإعلامي باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار قوله "إن أحد المجندين توفي في وقت لاحق متأثرا بجراحه".

ومن جانبها قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلا عن بيان للجيش حول الهجوم "تم استهدافهم وإطلاق النار عليهم من قبل مسلحين مجهولين يستقلون سيارة ملاكي بدون لوحات معدنية ولاذوا بالفرار".

وجاء ذلك قبل المظاهرات التي سمتها الجبهة السلفية المتطرفة "انتفاضة الشباب المسلم" قائلة إنها تهدف لإسقاط الحكومة.

وقال مسؤول أمني في محافظة القليوبية المجاورة للقاهرة إن مجندا في الجيش قتل كما أصيب ضابط في هجوم شنه مسلحون مجهولون في المحافظة.

وقالت مصادر أمنية في مدينة الإسكندرية الساحلية إن ضابطا في الجيش أصيب برصاص أطلق من فوق سطح مبنى خلال مظاهرات في المدينة ونقل إلى مستشفى عسكري للعلاج. وأضاف أن مجندا في الشرطة وثلاثة مدنيين أصيبوا في الهجوم.

وشددت السلطات اجراءات الأمن في القاهرة ومحافظات أخرى أمس الجمعة تحسبا للمظاهرات التي دعت الجبهة السلفية المتطرفة إلى رفع المصاحف خلالها فيما سمته "معركة الهوية".

وقال شهود عيان إن أعدادا محدودة خرجت في القاهرة وبعض المحافظات. وفي نفس الوقت خرجت مظاهرات بأعداد صغيرة في القاهرة ومحافظات أخرى تأييدا للرئيس عبد الفتاح السيسي والجيش والشرطة.

وقالت مصادر أمنية في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء إن ضابطين وأربعة مجندين في الشرطة أصيبوا في انفجار استهدف مدرعة في المدينة.

وقال شهود عيان إن شبانا ملثمين اشعلوا النار في إطارات السيارات أمام مطعم وإنه حال وصول المدرعة انفجرت فيها عبوة ناسفة.

وفي محافظة الشرقية بدلتا النيل قالت مصادر أمنية إن عبوة ناسفة انفجرت في سيارة شرطة بمدينة أبو كبير وإن انفجارها أوقع ثلاثة مصابين من الشرطة بينهم ضابط برتبة نقيب إصابته خطيرة.

وقال مصدر إن ثلاثة من السكان أصيبوا في الانفجار.

وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس التكفيرية التي تقوم باعمال ارهابية في شمال سيناء والتي انضمت إلى تنظيم داعش التكفيري وغيرت اسمها إلى ولاية سيناء في الآونة الأخيرة مسؤوليتها عن هجمات ارهابية القاهرة والقليوبية وشمال سيناء.

ونقلت رويترز عن العقيد أحمد سالم نائب مأمور قسم شرطة المطرية بالقاهرة قوله "إن مدنيا قتل خلال اشتباكات بين قوات الأمن ومشاركين في المظاهرات في حي المطرية الذي يقع في شمال شرق العاصمة".

وقال الشهود إن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين لكن دوي إطلاق نار سمع في المنطقة.

وحملت وزارة الداخلية المتظاهرين مسؤولية مقتل المحتج بقولها في بيان بصفحتها على فيسبوك "قاموا بإطلاق أعيرة نارية وخرطوش بصورة عشوائية تجاه المواطنين نجم عنها إصابة أحد المواطنين ووفاته متأثراً بإصابته".

وقالت وزارة الداخلية قبل أيام إن قوات الأمن ستطلق النار على المتظاهرين إذا عمدوا لتخريب منشآت عامة أو خاصة. ونشرت الوزارة أعدادا من القوات في ميادين وشوارع رئيسية في القاهرة ومدن أخرى أمس الجمعة .

وأعلن الجيش أنه أعد قوات لمشاركة الشرطة في تأمين المنشآت.

وقالت مصادر أمنية إن قنبلة صوتية ألقيت في ميدان عبد المنعم رياض القريب من ميدان التحرير مهد الانتفاضة دون وقوع إصابات وإن قنبلة أخرى القيت في ميدان العتبة القريب.

وقال شهود عيان في محافظة المنيا جنوبي القاهرة إن اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الأمن ومتظاهرين في مدينة سمالوط استخدم فيها المتظاهرون الألعاب النارية والحجارة واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع.

ودعا تحالف محظور تقوده جماعة الإخوان يسمى التحالف الوطني لدعم الشرعية أنصاره إلى مواصلة التظاهر يوم السبت بالتزامن مع موعد النطق بالحكم على الرئيس الأسبق مبارك في قضية أعيدت محاكمته فيها بتهم تتصل بقتل المتظاهرين في الانتفاضة وفساد مالي.

ومنذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك تمر مصر باضطراب سياسي تحول إلى عنف واسع بعد أن عزل الجيش الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

...................

انتهى / 232

سمات